الشيخ محمد أمين زين الدين
290
كلمة التقوى
الميقات ، والأفضل له أن يؤخر الاتيان بالتلبية سرا وجهرا إلى أن يمشي قليلا قبل أن يتجاوز الميقات . وإذا نوى الاحرام لحج التمتع في المسجد الحرام ولبس ثوبي الاحرام جاز له أن يلبي في موضعه من المسجد وأن يجهر بها إذا شاء ، وجاز له أن يؤخر تلبيته ما دام في مكة ، والأفضل له أن يؤخرها إلى الرقطاء في خروجه إلى منى فيلبي فيها قبل أن يصل إلى الردم ، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ، وكذلك إذا أحرم في غير المسجد من مكة . والأبطح أو المحصب سيل متسع يقع بين مكة ومنى ، والردم حاجز يكون في آخر الأبطح من جهة مكة يمنع وصول السيل إلى المسجد الحرام ، والرقطاء موضع في مكة يكون قبل الردم المذكور . [ المسألة 609 : ] يختص استحباب الجهر بالتلبية بالرجال ، فلا جهر فيها على النساء . [ المسألة 610 : ] تتأدى وظيفة الاستحباب في تكرار التلبية بأن يقول : ( لبيك اللهم لبيك ) ، ويكرر ذلك وإن لم يأت بها بصورة التلبية الواجبة ، أو بصورة التلبيات المستحبة ، وتتأدى أيضا بأن يكرر بعض الفقرات المأثورة فيقول مثلا : ( لبيك ذا المعارج لبيك ) ، أو ( لبيك يا كريم لبيك ) ، وتتأدى بأن ينشئ كلمات صحيحة المعنى في التلبية ويكررها ، ولا يكفي جميع ذلك عن التلبية الواجبة . [ المسألة 611 : ] يجب على المحرم بعمرة التمتع أن يقطع تلبيته إذا شاهد بيوت مكة القديمة ، فلا تشرع له التلبية بعد ذلك ، ولا اعتبار بمشاهدة بيوت مكة في المحلات والشوارع المستجدة فيها ، وحد مكة